الشيخ محمد حسن المظفر
87
دلائل الصدق لنهج الحق
لا يمكن دفعها [ 1 ] . وكذلك الرازي في كتاب « الأربعين » على ما نقله عنه السيّد السعيد رحمه اللَّه [ 2 ] . فحينئذ يكون ذكر الفضل له - بدون إشارة إلى ذلك - تلبيسا موهما لاعتباره عند أصحابه ، بل يكون نقصا فيهم ، إذ يعتمدون على ما لا يصلح أن يسطر ، فضلا أن يعتبر ! ولنشر إلى بعض ما يرد عليه ، فنقول : يرد عليه : أوّلا : إنّ دعوى رؤية الجواهر الفردة ، التي هي الأجزاء التي لا تتجزّأ ، مبنيّة على ثبوتها وعلى تركَّب الجسم منها ، لا من الهيولى والصورة ، وهو باطل ؛ لأنّ الجزء الواقع في وسط التركيب إمّا أن يحجب الأطراف عن التماس أو لا . فعلى الأوّل : لا بدّ أن يلاقي كلَّا منها بعضه ، فتلزم التجزئة . وعلى الثاني : يلزم التداخل ، وهو محال ؛ وعدم زيادة الحجم ، وهو خلاف المطلوب . وبعبارة أخرى : إنّ الوسط إمّا أن يلاقي الأطراف بكلَّه . . أو ببعضه . . أو لا يلاقي شيئا منها . . أو يلاقي بعضا دون بعض .
--> [ 1 ] انظر : شرح التجريد : 433 و 437 - 438 . [ 2 ] كتاب الأربعين 1 / 268 - 277 ، وانظر : إحقاق الحقّ 1 / 122 .